محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

98

الفتح على أبي الفتح

ترعى القلوب وترتعي . . . الغزلان في ( بروقه ) وشيحه فكأنه يقول المتنبي : ليكن عظيماً مثل ما حل بي تبريح الهوى . أتظنون غذاء من فعل بي هذا الفعل الشيح . والله ما غذاؤه إلا القلوب العشاق . فهذا الطف مما ذكره القاضي أبو الحسن رحمه الله فأما الشيخ أبو الفتح فلم يعرض لهذا القول . وإنما قال : هذا الشك والاستفهام منه كقول ذي الرمة : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل . . . وبين النقا أأنت أم أمّش سالم وقوله : تثنى على قدر الطعان كأنما . . . مفاصلها تحت الرماح مراود ( ما عرض لتفسير هذا البيت الشيخ أبو الفتح رحمه الله . وقد زعم القاضي أبو الحسن إنه من الشعر الذي عتب به ، وزعم إنه مقلوب ، وإنما يصح لو قال : كأنما الرماح تحت مفاصلها مراود وشبه هذا بقولهم ، طلع الجوزاء ، وانتصب على العود الحرباء ، وقول الشاعر : كأنّه رعن قفِ يرفع الالا وعنده أن المراود وهي جمع مرود ميل المكحلة .